السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

177

قاعدة الفراغ والتجاوز

تطبيق القاعدة في باب الشروط الأمر الرابع - في كيفية تطبيق قاعدة التجاوز في باب الشك في الشروط - ونقصد بها قيود المأمور به - وامّا ما يكون دخيلا في تحقق العنوان المأمور عقلا والذي سماه المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) بالشرط العقلي فالشك فيه راجع إلى الشك في تحقق ذلك العنوان المأمور به بحسب الحقيقة وسوف يأتي الحديث عنه . ولا ينبغي الاشكال في جريان قاعدة التجاوز كالفراغ عند الشك في شرط العمل بعد الفراغ عنه سواء قلنا بتعدد القاعدتين أو وحدتهما لما تقدم من صدق التجاوز والمضي للشرط المشكوك في وجوده بالفراغ عن المشروط من دون حاجة إلى الدخول في الغير لأنه غير لازم الا في تحقق التجاوز بلحاظ الاجزاء داخل المركب . وقد أفاد جملة من الاعلام تفصيلا في المقام كما يلي : 1 - ان يكون الشرط مما اعتبر تحققه قبل العمل وكان محله بحسب الجعل الشرعي مقدما على العمل ، وفي مثل ذلك يكون حال الشك في هذا الشرط كالشك في الجزء بعد الدخول في غيره لصدق تجاوز المحل بلحاظه فتجري قاعدة التجاوز فيه .